الشيخ أحمد الصاوي المصري
47
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ سبط منهم مَشْرَبَهُمْ موضع شربهم فلا يشركهم فيه غيرهم وقلنا لهم كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 ) حال مؤكدة لعاملها من عثى بكسر المثلثة أفسد وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ أي نوع منه واحِدٍ وهو المن والسلوى فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا شيئا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ للبيان بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها حنطتها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ لهم موسى أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى أخس بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ أشرف أي أتأخذونه بدله والهمزة للإنكار فأبوا أن يرجعوا فدعا اللّه تعالى فقال تعالى اهْبِطُوا انزلوا مِصْراً من الأمصار فَإِنَّ لَكُمْ فيه ما سَأَلْتُمْ من النبات وَضُرِبَتْ جعلت عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ الذل والهوان وَالْمَسْكَنَةُ أي أثر الفقر من السكون والخزي فهي لازمة لهم وإن كانوا أغنياء لزوم الدرهم المضروب لسكته وَباؤُ رجعوا